الشيخ يوسف الخراساني الحائري
156
مدارك العروة
حمله على عصير العنب ويراد من كلمة كل التعميم بلحاظ الافراد لا الأنواع واما موثقة عمار فهي مجملة بواسطة إجمال النضوح ، إذ من المحتمل ان يكون فيه من الاجزاء ما يوجب صيرورة النبيذ مسكرا لو لم يذهب ثلثاه ، مع أن وصفه بالمعتق كاف في إجماله ، إذ يحتمل ان يصير خمرا بمرور مدة طويلة عليه لو لم يذهب ثلثاه . والحاصل ان إجمال الموضوع كاف في سقوط الحجية فلا يرفع اليد عن الأصل بمثل هذه الروايات المجملة . ويشهد للحل الروايات الدالة على كون المدار في الحرمة والحل هو الإسكار : « منها » - صحيح صفوان : كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أصف لك النبيذ . فقال عليه السلام : بل أنا أصف لك ، قال رسول اللَّه « ص » كل مسكر حرام . ونحوه صحيح معاوية بن عمار . « ومنها » - خبر محمد بن جعفر الوارد في وفد من اليمن سألوا النبي « ص » عن النبيذ فقال لهم : وما النبيذ صفوه لي ؟ قالوا : يؤخذ التمر . إلى أن قال رسول اللَّه « ص » : يا هذا قد أكثرت علي أفيسكر ؟ قال : نعم . فقال : كل مسكر حرام . فلاحظ الوسائل في باب ما أسكر كثيره فقليله حرام ، وباب تحريم النبيذ تجده شاهدا على أن الحرمة والحلية تدوران مدار الإسكار وعدمه . هذا كله في التمر وعصيره ، واما عصير الزبيب فالمشهور فيه الحل بل في الحدائق الظاهر عدم الخلاف فيه ، وعن جماعة حكاية الشهرة على ذلك ، ولكن عن جماعة من المتأخرين الحرمة قبل ذهاب الثلثين . وكيف كان فالذي يمكن ان يستدل به على التحريم أو النجاسة على القول بنجاسة العصير العنبي أمور :